المحقق النراقي
67
خزائن ( فارسى )
بعذرته - بخلًا من أن يستقى أحد من ذلك الحوض فذهب ذلك مثلًا و ضرب به فى اللّئامة . مثل : كلٌ الصيد من جانب الفرأ « 1 » الفرأ الحمار الوحشىّ أصله أنَّ قوماً خرجوا إلى الصيد فصاد أحدهم ظبياً والآخر أرنباً والآخر فرأ فقال لأصحابه : « كلٌ الصيد فى جوف الفرأ » أى جميع ما صدتموه يسير فى جنب ماصدته . طويت بإحراز الفنون و نيلها * رداء شبابى والجنون فنون فحين تعاطيت الفنون و حظّها * تبيّن لى أنَّ الفنون جنون « 2 » شعر منسوب إلى أميرالمؤمنين ( عليه السّلام ) : أرى حمراً ترعى و تعلف ما تهوى * و اسداً جياعاً تظمأ الدَّهر ما تروى و أشراف قوم ما ينالون قوتهم * و قوماً لئاماً يأكل المنَّ والسّلوى قضاء لخلَّاق الخلائق سابق * و ليس على ردّ القضا أحد يقوى و من عرف الدَّهر الخؤون و صرفه * تصبّر للبلوى و لم يظهر الشكوى إذا قلَّ مال المرء قلَّ ذكاؤه * و ضاقت عليه أرضه و سماؤه و أصبح لا يدرى و إن كان حازماً * أقدَّامه خيرٌ له أم وراؤه و إن مات لم يشفق عليه خليله * و إن عاش لم يسرر صديقاً بقاؤه و لَلْموتُ خيرٌ لامرء ذى خصاصة * من العيش فى ذلّ يدوم عناؤه لقد طفت فى تلك المعاهد « 3 » كلّها * وردَّدت طرفى بين تلك المعالم فلم أر إلّا واضعاً كفَّ حائر * على ذقن أو قارعاً سنَّ نادم
--> ( 1 ) - فى بعض النسخ [ فى جوف الفرا ] . و قال ابن أبى الحديد فى القصائد السبع : يزاحمه جبريل تحت جعبائه * له قيل كل الصيد فى جانب الفرا ( 2 ) - الشعر للتفتازانى أورده فى العكس من علم البديع . ( 3 ) - فى بعض النسخ [ فى تلك المعالم ] و فى بعضها [ فى تلك العوالم ] و الشعر للشهرستانى فى الملل والنحل .